التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من يرد ماءها قد يبتلي من روائع الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 (( مَن يَرِدِ ماءَها قَد يَبتَلي ))


يا ساحِِرَةَ القَوام تَمَهَّلِ ؟ 


في خَطوِكِ ... لِبُرهَةٍ تَدَلَّلِ


إنٌَ لي قَلبُ طِفلٍ فلا تَعجَلي


وَحاذِري أن تُكثِري ذاكَ الدَلال ... فَأبتَلي


سُبحانهَُ خالِقي حينَما أبدَعَ في خَلقِهِ أمثولَةً


بَل آيَةً لِلعالَمين ... والناسُ مِنَ خَلقِهِ تُذهَلِ


خَمائِلُُ في رَوضِها أزهَرَت سُبحانَ مَن أبدَعَ في صُنعِهِ الكامِلِ


رَيحانَةُُ تَزدَهي نَضارَةً ... والورودُ في لَونِها كالغادَةِ إذ تَخجَلِ


زَنابِقُُ تَمايَلَت في رَوضِها المُبَجٌَلِ ...  


وأشرقَت ما بينها زَهرَةُ القُرُنفُلِ


يا لَرَوعَتِها حينَ نَشهَدَها ... كالبِساطِ المخمَلي


تَغدو بِهِ الغادَةُ كالمَهرَةِ من نَسلِها الأصائِلِ


فَتُذهَلُ نُفوسنا ... يا لَلجَمالِ المُذهِلِ


ما أحسَبُ رَوضَكِ إلا ومِن حُسنِكِ يَنهَلِ 


ويَرتَوي مِن سِحرِكِ المُبهِرِ ... 


غُصونُ صَفصافَةٍ تَنحَني من سِحرِكِ تَثمَلِ


فإذا مَرَرتِ بها الرِياض ... تَوَقٌَفَت من فَورِها قَوافِلي


والغادَةُ تَنظُرُ خِلسَةً ... لِبُرهَةٍ ... وبعدَها لِلجُفونِ تُسبِلِ


فَشاقَني حِوارها ... يا وَيحَهُ تَوَسٌُلي


دَنَوتُ من رَوضِها ... قَد بُعثِرَت سُبُلي


هَل أنظُمُ قَصيدَةً في وَصفِها ... من بَحرِهِ غَزَلي ؟


فَلاحَظَت تَقَرٌُبي وشَوقِيَ المُستَرسِلِ


فأوجَفَت تَحَسٌُباً من فارِسٍ مُقبِلِ


وعِندَما بَلَغتَها هَمَستُ مُبتَسِما ... فارِسُُ ألقى السِلاح


لِخَيلِهِ في حَربِكِ مُطلَقاً لا يَعتَلي ... 


مُسالِماً يَسعَى على الأرجُلِ


فَهَل لِظمآنٍ إلى بَحرِ العُيون ... بِشُربَةٍ من مائِكِ ... عسى الهُمومُ تَنجَلي ؟


هذي العُيون ... سَلسَبيلُُ ماؤها ... بِطَعمَةِ العَسَلِ


ومَن يَلومُ مُغرَماً إذ يَرتَوي ... وَمَن يَلومُ المُبتَلي ؟


تَمَهٌَلَت في مَشيِها ... وخَطوِها المُدَلَّلِ


نَظَرَت إلَيَّ في لَهفَةٍ ... يَشوبها بَعضُُ مِنَ الخَجَلِ


ودَنَت نَحوي ... بِثَوبِها القُرُنفُلي


لا يُسعِفُ الغَزَلُ شاعِراً مُذهَلاً ...يا وَيحَهُ غَزَلي


فَأربَكَت خاطِري... ودَمٌَرَت قَصائِدي بَل دَمٌَرَت زَجَلي


حينَما وَضَعَت يَدَها في يَدي ... فَلاحَ لي أجَلي


وأسبَلَت لي جَفنَها ... يا لَرَوعَتِها حينَما تُسبِلِ


وإن هِيَ تَبَسٌَمَت ... عَجٌَلَت في مَقتَلي


فيا لَها من وَرطَةٍ ... ويا لَهُ ... في حُمقِهِ أمَلي


بقلمي


المحامي عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ذات تتوجس من روائع الراقي عماد شكرى حجازى

 ........ذات تتوجس....... في خضم الاعتراك  تشتبك الذات بذات الاعتراف  تتوجس البكاء حيث الوجل  ترتشف أوعية اكتناف الاحتواء  فقد المصير لا ارتواء  تتأبط حالات الاعتصار ضيما  قهر حميم تواردنا محض ضياع  في ركن ضياع  الإثم كل حال حتى  وكل كيف متى  وكل الظن اكتناف  وكل العتاب والغياب  أراك حيث تكتبين الضباب  الشمس لا تشرق خلف السحاب  والقمر المعتصر  احترقه ظلمات صفحات الكتاب  اقرأ في سفر الحساب  أنت والف أداة استفهام ومشيئة قبيله أدركها حكم السراب  أراك تأخذين مسودة الروايه  وتعدلين الفصول  التاريخ وزر الحضور  والاغتراب  انصهار في حالك الأثقال  أرتاب كل سؤال تقذفينني المدار  والجدار يحتويني كل الأضرار  بعد وانفصال  اقترب من فاه التوحد  أقتسم الخيوط كفر بالأوصال  أعتاد البحث فيك رفيقة كل غيمة  على ساقية الارتواء  كيف يجدبنا الشعور لاخصوبة  في مراد  لاصواب لا ثراء  من سجن الخافق على الأعتاب ؟!  وعلق الحلم بمشنقة الشكوك ...

يستفزني من روائع الراقية زهراء الهاشمي

 يستفزني ذلك الليل العقيم ينكئ جراحي يستشيط قلبي عشقا يلكز خاصرة الشوق ويأجج الحنين بي يتراقص طيفك مرة يغادرني أُخرى ألهث وراءه .. أعدو .. وأعدو .  أمسك بتلابيبه يفلت مني  أعود لأردد : ( كان صرحا من خيالٍ فهوى ) زهراء الهاشمي