التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جلست على الرصيف من روائع الراقي محمد الفاطمي

 جَلَسْتُ على الرَّصيفِ

شَمَمْتُ العِطْرَ في الإنْشاءِ شِعْرا***فصارَ النّظْمِ في الشّفَتَيْنِ سِحْرا

وبينَ أَناملي قَلمٌ مُطيعٌ***يَصوغُ الأحْرُفَ الخَرْساءَ شِـــــــــــــعْرا

أُسافِرُ في العُصور بِلا جَوازٍ***فَأَشْــــــــــــــــعُرُأَنّنـي أَزْدادُ قَدْرا

وَفي لُغتي وَجَدْتُ لِسانَ أُمّي***فَزادَ تَعَلّقي بالضّادِ فَخْــــــــــــــرا

سَأَبقى مُخْلِصاً للِسانِ ديني***أُقاوِمُ مَنْ لَغوْا سِرّاً وَجَـــــــــــــهْرا

////

عَلَيْنا أنْ نَعودَ إلى الكِتابِ***كَبَوْصَلَةٍ تَقُودُ إلى الصَّـــــــــــــوابِ

وَهَلْ بِقُشورِ أَحْرُفِنا سَنَرْقى؟***أَمِ التَعْليمُ أَخْطَأَ في الحِــــــسابِ؟

مَدارِسُنا تُقادُ بِلا رَقيـــــــبٍ***وتَعْتَمِدُ التّـــــــــــــــــعلّمَ بِالعِقابِ

مَناهِجُها تَدُلّ على هَواهمْ***وَبَرْمَجَةٌ تُحاكُ منَ السّــــــــــــــرابِ

وَتَرْبِيَةٌ بلا مُواطنَةٍ عُقوقٌ***سَيَقْذِفُ بالجَميعِ إلى الخَــــــــــرابِ

////

أرى التّدْريسَ في وَطَني أَسيرا***وَقَدْ فَقَدَ النّجاعَةَ وَالمَــــصيرا

أَساءَ لَهُ التَّطَفُّلُ بِامْتِيازٍ***وَنَصَّـــــــــــــــــبَ في إدارَتِنا المُديرا

أَلمْ تَرَ حالَةَ الأسْتاذِ تُبْكي***وَقَدْ ضَرَبوهُ ضرْباً مُسْتَــــــــطيرا؟

يُكَمَّمُ بِالهراوَةِ في بلادِ***بِها التّعْليمُ قَدْ أَضْحى أَســـــــــــــــيرا

إذا ما العِلْمُ حُوصِرَ في بِلادٍ***وَجَدْتَ شُعوبَها بَشَراً حميــــــرا

////

تَعَلَّمْ فَالتّعَلُّمُ كالعـــــــــــــــــــبادَهْ***بِهِ الإنْسانُ تَصْنَعُهُ الإرادَهْ

تَزيدُ بِهِ العُقولُ هُدىً وَرُشْداً***وَبِالتّتْويجِِ ترْفعُنا الشَّـــــــــهاده

وَمَنْ لمْ يَجْتَهِدْ ليْلاً نهاراً***تَعَرّضَ في الخِـــــــتامِ إلى الإبادهْ

تَعَلَّمْ فالغَفورُ قَدِ اصْطَفانا***لِننْعَمَ في العِبادَةِ بالسّــــــــــــعادهْ

وَعَلِّمْ ما اسْتَطَعْتَ لَعَلَّ جَيْلاً***سَيَأْتي بالإرادَةِ والقـــــــــــيادَهْ

////

جَلَسْتُ على الرَّصيفِ مِنَ الطّريق***أُفَكِّرُ في مُواطَنَةِ الرَّقيقِ

شُعوبٌ قَدْ أَلمَّ بِها ابْتِلاءٌ***فَفَضَّلَتِ التّواصُلَ بالنَّـــــــــــــهيقِ

أُصيبوا بالهَوانِ فَما اسْتَراحوا***كَأَنَّهُمُ الضَّفادِعُ في النّــــقيقِ

تَلَوَّثَتِ الضّمائِرُ والأَيادي***كما انْقَلَبَ الصَّديقُ على الصَّديقِ

وَمِنْ أَرْحامِنا أَتَتِ المآسي***فَزادَ البُؤْسُ في أَلَمِ الشَّهــــــــيقِ

محمد الفاطمي الدبلي

📷

📷

📷

١٢Med Makd، Abderrahmane Abu Wail Badaoui و١٠ أشخاص آخرين

تعليق واحد

أعجبني

تعليق

مشاركة


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ذات تتوجس من روائع الراقي عماد شكرى حجازى

 ........ذات تتوجس....... في خضم الاعتراك  تشتبك الذات بذات الاعتراف  تتوجس البكاء حيث الوجل  ترتشف أوعية اكتناف الاحتواء  فقد المصير لا ارتواء  تتأبط حالات الاعتصار ضيما  قهر حميم تواردنا محض ضياع  في ركن ضياع  الإثم كل حال حتى  وكل كيف متى  وكل الظن اكتناف  وكل العتاب والغياب  أراك حيث تكتبين الضباب  الشمس لا تشرق خلف السحاب  والقمر المعتصر  احترقه ظلمات صفحات الكتاب  اقرأ في سفر الحساب  أنت والف أداة استفهام ومشيئة قبيله أدركها حكم السراب  أراك تأخذين مسودة الروايه  وتعدلين الفصول  التاريخ وزر الحضور  والاغتراب  انصهار في حالك الأثقال  أرتاب كل سؤال تقذفينني المدار  والجدار يحتويني كل الأضرار  بعد وانفصال  اقترب من فاه التوحد  أقتسم الخيوط كفر بالأوصال  أعتاد البحث فيك رفيقة كل غيمة  على ساقية الارتواء  كيف يجدبنا الشعور لاخصوبة  في مراد  لاصواب لا ثراء  من سجن الخافق على الأعتاب ؟!  وعلق الحلم بمشنقة الشكوك ...

يستفزني من روائع الراقية زهراء الهاشمي

 يستفزني ذلك الليل العقيم ينكئ جراحي يستشيط قلبي عشقا يلكز خاصرة الشوق ويأجج الحنين بي يتراقص طيفك مرة يغادرني أُخرى ألهث وراءه .. أعدو .. وأعدو .  أمسك بتلابيبه يفلت مني  أعود لأردد : ( كان صرحا من خيالٍ فهوى ) زهراء الهاشمي