الفارس والأميرة الشهباء
-----------------------
دعيني أغمضي عينيّ
لأحلم بطارق باب قلبي
وذلك الفارس القادم
من دنيا هجرٍ بعيدة
عتاب سرمدي أرهف مسامع الأبواب
تلك الطرقات كأنها
راقصة في قدميها يرن الخلخال
خصرها يتمايل مع نزوح السحاب
فدعي العمر يدخل
أو يتمدد من فتحة أصغر من بؤبؤ العين
وتلك الحشود من الجند
تأتمر بخلايا ساربة من معسكر العقل
فأنا على أعتاب كينونتكِ
يا سيدتي ..
أمنحيني مفاتيح الباب
وأبعدي الحاجب عن سرايا الدار
يا ذات عقلا ..
هل الحب بريء من جنون الأحلام ؟
نظرات إلى مآرب الروح
تربك رؤى الأزهار
فتن وغزوات لذئاب تصطاد
وتلك الثمار مرهفة
والنضج صار عذاب
فدعي السهم في غمده
السرب أبتعد مختفيا
قد لا أصيب هدفي
أو الظبية بين الأحراش تختفي
فيا عاشقا للصيد تمهل
فليس كل الظباء للقوس تنتظر
ليت السهم لن يضل طريقه
وفي فؤاد الظبية يترك أثرا
دعيني أكتب في ذاكرتي
أوصاف غزلان مهاجرة
فالخوف كمين حاصر الذاكرة
بين النبضة والنبضة أسئلة حائرة
تمسكي فاتنتي
إياكِ السقوط من ذاكرتي
فأنا والغيث العاشق
نمد النهر بمياه حالمة
نبحث بين الصخور
عن سر سلوتي
فدعيني أغمض عينيّ
لأحلم بطارق باب قلبي
وذلك الفارس
والأميرة الشهباء
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق