( أحلامنا كَم داعَبَت خَيالَنا ) ؟
يا لَيتَها أحلامنا تَدنوا فَتَقتَرِبُ
أو تُجَسٌِمُها الآفاق ... لِلروحِ تَنتَصِبُ
هَل يا تُرى آمالنا يَوماً تُداعِبُنا ؟
فَنَنتَقي من بَينِها ما هو أنسَبُ
يا لَيتَها تَجَسٌَدَت في أُفقِنا أمَلاً ... لا يَغرُبُ
فَكَم بَنَينا في الخَيالِ مَنزِلاُ ؟
أو جُسٌِدَت غادَةُُ في رَوضِنا تَلعَبُ
تَحُفٌُها حَديقَةُُ من الوُرود ... تَلُفٌُها الزُهورُ والعِنَبُ
تُرَفرِفُ الطُيورُ من حَولِها ... تَغريدُها يُطرِبُ
تَدنو ... من سورِها غَزالَةُُ ... منَ الغَديرِ تَشرَبُ
وَيَلعَبُ في الجِوار أرنَبُ
من خَلفِ أشجارِها ... يَكمُنُ ثَعلَبُ
مُرهَفُ الأذُنَين ... يَجثو … ويَرقُبُ
في غَفلَةٍ من أرنَبٍ ... يَنقَض منٌُ فَوقَهُ يَثِبُ
والغَزالاتُ كَم تَقضُمُ الأعشابَ تَعتَشَبُ
حوريٌَةُُ تَسقي الوُرود ... ولِلغُصون ... تُشَذِّبُ
تُعَطِّرُ البَيتَ من وَردِها ... لِزَهرِها تُرَتٌِبُ
أنظمُ لها القَصيد ... تَغَزٌُلاً ... وبِها أُعجَبُ
سِربُُ مِنَ الحَمامِ الأبيَضِ في جَوٌِهِ رَوضَها يُرَفرِفُ كَأنٌَهُ السُحُبُ
تَدنو إلى حَوضِهِ تَشرَبُ حينَما تَرغَبُ
قِمَمُ الجِبالِ يَدفُقُ ماؤها ... لا يَنضَبُ
جَداولُُ رَقراقَةُُ في سَهلِها تُغدِقُ
إذ كَيفَ لي في تِلكُمُ الجَنَّاتِ ... لا أعشَقُ ؟
يا بِئسَهُ الحُلُمُ ... مَتى إذاً يُحَقٌَقُ
يُراوِدُ فِكرَنا لَيلاً وفي صَباحنا يُخنَقُ
يا وَيحَها تِلكَ السُنون ... لِأُفقِنا تُغلِقُ
بقلمي
المحامي. عبد الكريم الصوفي
الللاذقية. … .. سورية
تعليقات
إرسال تعليق