....وداعا.....
تلاقينا حيث حسم الزمان
بشارة العهود
تشابكنا حين افتقدنا
برهة الصمود
تواردنا حول الأعوام عناق
الخوف يكتنف الحدود
تعاتبنا حتى مل العتاب من الوجود
وبدأت أدرك أنني قد صنعت الألم
وجذبت جوارحي حوض الدموع
تلاقينا تفتقد أيدينا الوثاق
وتحتال على العيون عتمة الأفق
السراب
وبعد كل الصدمات
إرتسمت في صدري ملامح الأه
وعرة المسير والصرخه
وعبر محنة الخلود في قهرنا
تذكرت طفولتي
والحلم القابع في ظل أيامي الورديه
تذكرت لوحة رسمك على يسار روحي
تذكرت اشتباك الوعد
ووسامة الأمل وشبح الفقد
ومناهل الفكر المختطف
من العصور الوسطى
ومرأى الأسحار في كيف سوف نكون
تذكرت كل نظرات عينيك
وخدك المنساب على عهد قبلاتي البريئه
تذكرت صوت القارئ وتلاوته آيات الرشد
من القرآن
تذكرت كتاب البؤساء والحرب والسلام
وكل الحروف بحضرة توحدنا
وبسمة الحوار للختام
ولكن وحيث غربة المسير
أدركت المستحيل
وتنبهت لغصة رسم أماني دونما
أدركت البعد والحد الفاصل
لكل الرحلات عن الإدراك
أدركت قهري وإصراره على وجودي
دون غيري
أدركت فقدي لك وأنا معك
دعيني أكتب الوداع بنبض حبي لك
رغم كل الأوجاع
دعيني أعتصر في زمن انصهاري فيك
مفقودا حتى الممات
وداعا محدثة الفراق
وداعا وداعا وداعا
بقلمي الشاعر عماد شكرى حجازى
تعليقات
إرسال تعليق