التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنفس الرحيق من روائع الأديب الراقي عبد الستار الزهيري

 تنفسْ الرحيق 

-------------

تنفسْ رحيق الصبح ..

وصبّ لنا بعض القبلات 

كؤوس وجدان تلهب الأحساس

وزدنا نغم الساحل 

وأظللنا بغمام عشق قادم 

تنفسْ رحيق الغناء ..

وأسفح ما تبقى من صبابة في فناجين ظراف

فتلك القهوة لملمت حباتها 

لتمتلئ دنان الحب عصيرا 

ليت الهواء يستدير 

ويملأ أودية الغرام

تنفسْ الرحيق ..

وأخمد لظى الاشتياق

فجمر عشقي لم يدع قشا ولا موقد بلا نيران

أين الناي ..

أرغب بالعزف حتى الصباح 

وتلك الديمة مغبرة تحمل لقاح الغرام

وسواد ماء يغرق الأفئدة المنتشية 

أي رحيق ملأ الرئات 

وذلك القمر توهج في غرة الدجى

لينثال منه وجدا وغيثا يروي ساحل الظمأ

أيتها المختبئة بين الخيام

أطلي فقد لاح الفجر في سوح الغرام

تنفسْ الرحيق ..

حتى يئن العطر في الزجاج كالأسير 

وجدد للورد ألوانه في غرة الصباح 

خيوط الضوء أنتشرت

بين الصدور وعلى بؤبؤ الفؤاد 

أيا حادي العيس ..

أسر بنا فقد أنطفأت قناديل المسار 

وتلك الحروف فس اللغات المدلجة تستغيث

كم وكم 

ولازلنا لا نكتب الغيث قصيدة 

أجتمعنا خلف غبار الكلمات 

نقسم تراتيل الغرام بين الصبايا 

يا حادي العيس ..

أين تلك الكاهنة 

لتنبأ فصيل العاشقين 

وتحكي لنا عن أسفار البجع 

وكيف تنتظم الطيور في أسراب 

وترشدنا عن نجمة الصبح

لنمر خفافا على جمر مواقدنا 

ننتعل العشق 

وننظر نظرات 

فالريح هادئة

والسفر يعتريه غربة ومطر 

فدعيني أتنفسْ الرحيق

وأطرق خاشعا لنبض الناي

فقد أتت ممتطية موج الريح

لتخترق الأوردة 

وتستقر في صعيد الفؤاد 


بقلمي

الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ذات تتوجس من روائع الراقي عماد شكرى حجازى

 ........ذات تتوجس....... في خضم الاعتراك  تشتبك الذات بذات الاعتراف  تتوجس البكاء حيث الوجل  ترتشف أوعية اكتناف الاحتواء  فقد المصير لا ارتواء  تتأبط حالات الاعتصار ضيما  قهر حميم تواردنا محض ضياع  في ركن ضياع  الإثم كل حال حتى  وكل كيف متى  وكل الظن اكتناف  وكل العتاب والغياب  أراك حيث تكتبين الضباب  الشمس لا تشرق خلف السحاب  والقمر المعتصر  احترقه ظلمات صفحات الكتاب  اقرأ في سفر الحساب  أنت والف أداة استفهام ومشيئة قبيله أدركها حكم السراب  أراك تأخذين مسودة الروايه  وتعدلين الفصول  التاريخ وزر الحضور  والاغتراب  انصهار في حالك الأثقال  أرتاب كل سؤال تقذفينني المدار  والجدار يحتويني كل الأضرار  بعد وانفصال  اقترب من فاه التوحد  أقتسم الخيوط كفر بالأوصال  أعتاد البحث فيك رفيقة كل غيمة  على ساقية الارتواء  كيف يجدبنا الشعور لاخصوبة  في مراد  لاصواب لا ثراء  من سجن الخافق على الأعتاب ؟!  وعلق الحلم بمشنقة الشكوك ...

يستفزني من روائع الراقية زهراء الهاشمي

 يستفزني ذلك الليل العقيم ينكئ جراحي يستشيط قلبي عشقا يلكز خاصرة الشوق ويأجج الحنين بي يتراقص طيفك مرة يغادرني أُخرى ألهث وراءه .. أعدو .. وأعدو .  أمسك بتلابيبه يفلت مني  أعود لأردد : ( كان صرحا من خيالٍ فهوى ) زهراء الهاشمي