تنفسْ الرحيق
-------------
تنفسْ رحيق الصبح ..
وصبّ لنا بعض القبلات
كؤوس وجدان تلهب الأحساس
وزدنا نغم الساحل
وأظللنا بغمام عشق قادم
تنفسْ رحيق الغناء ..
وأسفح ما تبقى من صبابة في فناجين ظراف
فتلك القهوة لملمت حباتها
لتمتلئ دنان الحب عصيرا
ليت الهواء يستدير
ويملأ أودية الغرام
تنفسْ الرحيق ..
وأخمد لظى الاشتياق
فجمر عشقي لم يدع قشا ولا موقد بلا نيران
أين الناي ..
أرغب بالعزف حتى الصباح
وتلك الديمة مغبرة تحمل لقاح الغرام
وسواد ماء يغرق الأفئدة المنتشية
أي رحيق ملأ الرئات
وذلك القمر توهج في غرة الدجى
لينثال منه وجدا وغيثا يروي ساحل الظمأ
أيتها المختبئة بين الخيام
أطلي فقد لاح الفجر في سوح الغرام
تنفسْ الرحيق ..
حتى يئن العطر في الزجاج كالأسير
وجدد للورد ألوانه في غرة الصباح
خيوط الضوء أنتشرت
بين الصدور وعلى بؤبؤ الفؤاد
أيا حادي العيس ..
أسر بنا فقد أنطفأت قناديل المسار
وتلك الحروف فس اللغات المدلجة تستغيث
كم وكم
ولازلنا لا نكتب الغيث قصيدة
أجتمعنا خلف غبار الكلمات
نقسم تراتيل الغرام بين الصبايا
يا حادي العيس ..
أين تلك الكاهنة
لتنبأ فصيل العاشقين
وتحكي لنا عن أسفار البجع
وكيف تنتظم الطيور في أسراب
وترشدنا عن نجمة الصبح
لنمر خفافا على جمر مواقدنا
ننتعل العشق
وننظر نظرات
فالريح هادئة
والسفر يعتريه غربة ومطر
فدعيني أتنفسْ الرحيق
وأطرق خاشعا لنبض الناي
فقد أتت ممتطية موج الريح
لتخترق الأوردة
وتستقر في صعيد الفؤاد
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق