التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلبان كانا من روائع الراقي حسام الدين فكري

 قلبان..كانا !

شعر : حسام الدين فكري

********************

واستبقنا الباب

هي تعتزمُ الرحيلا

وأنا أعتزمُ الرحيلا

في عينيها مدينة لم تكتمل

وفي عينيّ أُنثى لم تُولد بعد

كانت في ليالي البرد والرعد

تأتيني هِرّة وديعة مُتوجّسة

تستدفئُ في حُضني الحنون

تستعذبُ عبير تبغي المُشتعل

تحتويني برمشين يقطران رِقّة

قبلما أحتويها بذراعين ذابا

عِشقاً وغَراماً صافياً

يفيضُ من حنايا فُؤادي المُتيّم

ويسري ضوءاً ساطعاً بين شفتين

ما ترنّما يوماً إلا باسمها

لكنها...

في خيالها تنسجُ أساطير مُستحيلة

وفوق قلبها تضعُ أقفالاً ذهبية

من بعيد يختطفني بريقها

أقترب، ثُمّ أرتدُّ فزِعاً

الأقفال تستحيل إلى حيّات

تتراقصُ أمام قلبها تماماً

مَن ذا يُجاسرُ بالاقتراب إذاً ؟!

كذا مضت بنا أيّام الترّقُب والانصهار

والانشطار...

إلى شظايا لا تجتمعُ أبداً

في هيئة واحدة !

كُنّا نلتقي على الاختلاف

ولا نختلفُ على معنى الفراق

وجدواه...

وحاجتنا إلى استنشاق أُكسجين آخر

غير الذي دأبنا على استنشاقه معاً

فكان الرحيلُ حلاًّ أرضعته الرتابة

شَقّت شجرته النحيلة طريقها

نحو الشمس

بعدما رَشَقت جُذورها المُلتهبة

في الأرض اليابسة

التي كانت ترويها نبضاتُنا

ذات يوم !


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ذات تتوجس من روائع الراقي عماد شكرى حجازى

 ........ذات تتوجس....... في خضم الاعتراك  تشتبك الذات بذات الاعتراف  تتوجس البكاء حيث الوجل  ترتشف أوعية اكتناف الاحتواء  فقد المصير لا ارتواء  تتأبط حالات الاعتصار ضيما  قهر حميم تواردنا محض ضياع  في ركن ضياع  الإثم كل حال حتى  وكل كيف متى  وكل الظن اكتناف  وكل العتاب والغياب  أراك حيث تكتبين الضباب  الشمس لا تشرق خلف السحاب  والقمر المعتصر  احترقه ظلمات صفحات الكتاب  اقرأ في سفر الحساب  أنت والف أداة استفهام ومشيئة قبيله أدركها حكم السراب  أراك تأخذين مسودة الروايه  وتعدلين الفصول  التاريخ وزر الحضور  والاغتراب  انصهار في حالك الأثقال  أرتاب كل سؤال تقذفينني المدار  والجدار يحتويني كل الأضرار  بعد وانفصال  اقترب من فاه التوحد  أقتسم الخيوط كفر بالأوصال  أعتاد البحث فيك رفيقة كل غيمة  على ساقية الارتواء  كيف يجدبنا الشعور لاخصوبة  في مراد  لاصواب لا ثراء  من سجن الخافق على الأعتاب ؟!  وعلق الحلم بمشنقة الشكوك ...

يستفزني من روائع الراقية زهراء الهاشمي

 يستفزني ذلك الليل العقيم ينكئ جراحي يستشيط قلبي عشقا يلكز خاصرة الشوق ويأجج الحنين بي يتراقص طيفك مرة يغادرني أُخرى ألهث وراءه .. أعدو .. وأعدو .  أمسك بتلابيبه يفلت مني  أعود لأردد : ( كان صرحا من خيالٍ فهوى ) زهراء الهاشمي