التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في هذا الوطن من روائع الراقي Fritas Kamal

 في هذا الوطن يتسلق الصغار أمعاء الكبار

رغم القروح رغم الجروح رغم الوهن

ويستلقون لحظات كي يرمموا صمتهم

ويشحنوا أحاديثهم بطعم الفستق الحلبي

يتوسدون زغبات معوية مدللة المحيا

ويتبادلون بينهم أسماءالسجائر الكوبية

ويقرؤون عن الأخطبوط الذي ترك الوطنية وأمتص الوطن

في هذا الوطن يتجرع الكبار كؤوس الليمون

ويشرب الصغار عصير لعابهم القاعدي

ويعيدون حلقات إلتقام الحوت لهم

يعيدون ترتيب ستائر الظلمات الثلاث

وينظفون الغبار عن حكاية بطلها الطوام المتعددة الوجوه

وكيف نزل الحلم الجميل إلى جمار التنور من جنان عدن

في هذا الوطن يلتحف الصغار همومهم عند الشتاء

ويترشفون نبيذ خيبتهم عند المساء

يخفون رسوماتهم الجريئة على القطط الشريره

فكل شيئ هنا قد إشترى آذانا وعيونا وبصرا وبصيره

ولايجب عليك أن تتمنى

فقانون النظام الجديد ألغى جميع آيات السعي والسنن

في هذا الوطن تتزين الجماجم في أحلام البؤساء

وترقص رقصة الموت اللذيذ على شفاه الأشقياء

وتصطف زوارق الموت لتنتهي بمن فيها إلى موت على الطريقة الرومية الشقراء

ويدون النزوح نفسه في قائمة الغياب 

وتنتحر الأطياف الجميلة على مداخن القلاع المغرورة في المدن

في هذا الوطن ترتدي الأحمرة ربطة عنقها

وتحمل ربطة كلإها في سيارة دفعها الرباعي

وتحاول تعديل حبالها الصوتية باحتساء الليمون والعسل

كي تسقط جميع الأتانات المتحررة في حبائلها

ويدون العشق الممنوع في مذكرة الإصطبلات في العلن

في هذا الوطن من يرتعد من البرد في الصيف ويقول لك غطيني

ومن تقتله حرارة الزمهرير في الشتاء ياليلي ياعيني

ومن لم يجد نكاحا ورغيفا ووسادة خالية 

وراحلة كي يقتل حلف المكان مع الزمن

في هذا الوطن تقطع أفواه المدافع رحلة الشتاء والصيف

وتكتب القبعات ماشائت في عمود الصحيفة للضيف

وينفى الذين لم يبلغوا الحلم بعد إلى مغارة دون أمهم مريم

ويشرد البكاء على أرصفة الطرقات وتتهم الدمعة الهتون بالفتن

نتعرى كل يوم في سهادنا تحت إقامة جبرية لا قرار لها

ندفع الضريبة على نبض ينتمي إلى شرايين لا دماء بها

نجوع في اليوم مئة مرة 

ونضم الأحجار على بطوننا ونتجاهل أننا بشر لا جماد

نتجاهل بأننا قطيع لارعية 

والجزار ينتظر النعاج التي ستسمن عن قريب

فعيد الفصح والتلمود والتطبيع على الأبواب

والويل لمن زاد شحمه على لحمه أو سمن 

خالد الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ذات تتوجس من روائع الراقي عماد شكرى حجازى

 ........ذات تتوجس....... في خضم الاعتراك  تشتبك الذات بذات الاعتراف  تتوجس البكاء حيث الوجل  ترتشف أوعية اكتناف الاحتواء  فقد المصير لا ارتواء  تتأبط حالات الاعتصار ضيما  قهر حميم تواردنا محض ضياع  في ركن ضياع  الإثم كل حال حتى  وكل كيف متى  وكل الظن اكتناف  وكل العتاب والغياب  أراك حيث تكتبين الضباب  الشمس لا تشرق خلف السحاب  والقمر المعتصر  احترقه ظلمات صفحات الكتاب  اقرأ في سفر الحساب  أنت والف أداة استفهام ومشيئة قبيله أدركها حكم السراب  أراك تأخذين مسودة الروايه  وتعدلين الفصول  التاريخ وزر الحضور  والاغتراب  انصهار في حالك الأثقال  أرتاب كل سؤال تقذفينني المدار  والجدار يحتويني كل الأضرار  بعد وانفصال  اقترب من فاه التوحد  أقتسم الخيوط كفر بالأوصال  أعتاد البحث فيك رفيقة كل غيمة  على ساقية الارتواء  كيف يجدبنا الشعور لاخصوبة  في مراد  لاصواب لا ثراء  من سجن الخافق على الأعتاب ؟!  وعلق الحلم بمشنقة الشكوك ...

يستفزني من روائع الراقية زهراء الهاشمي

 يستفزني ذلك الليل العقيم ينكئ جراحي يستشيط قلبي عشقا يلكز خاصرة الشوق ويأجج الحنين بي يتراقص طيفك مرة يغادرني أُخرى ألهث وراءه .. أعدو .. وأعدو .  أمسك بتلابيبه يفلت مني  أعود لأردد : ( كان صرحا من خيالٍ فهوى ) زهراء الهاشمي